الشهيد الأول

14

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وعرفا ، والتحديد بالحرفين للأغلب ، وكذا لو كان الحرف بعده مدة ، لأنها اما : ألف ، أو واو ، أو ياء . الرابع : لو نفخ بحرفين ، أو تأوه بهما ، بطل . وان كان التأوه من خوف النار ، فوجهان : نعم ، لصدق التكلم ، ولا ، واختاره في المعتبر ، لوصف إبراهيم عليه السلام به على الاطلاق ، وفعل كثير من الصلحاء ( 1 ) . ولو أن بحرفين بطلت ، لرواية طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام قال : ( من أن في صلاته فقد تكلم ) ( 2 ) . الخامس : لا تبطل الصلاة بالحرف الواحد غير المفهم اجماعا ، لعدم انفكاك الصوت منه فيؤدي اجتنابه إلى الحرج . وكذا لا تبطل بالنفخ الذي لا تتميز فيه الحروف . وكذا التنحنح ، لأنه لا يعد كلاما ، وقد مر في الرواية جوازه ( 3 ) ، وأولى بالجواز إذا تعذرت القراءة أو الأذكار الا به ، ولا يجوز العدول إلى الاخفات إذا أمكن من دون التنحنح ، لان الجهر واجب مع امكانه . وكذا لو كان التنحنح بان غلب عليه ذلك ، اما لو كثر فإنه يلتحق بالفعل الكثير . ولو تنحنح الامام لم ينفرد المأموم ، لبقاء الصحة . وقال بعض الشافعية : ينفرد ، بناء على أن التنحنح عن قصد مبطل ، وان الظاهر أن الامام قاصد . ويضعف بمنع المقدمتين ، وسند منع الثانية : ان الظاهر أن الامام يحترز من مبطلات الصلاة ، فيحمل على غير الاختيار ، وخصوصا عندنا لأنا نشترط عدالته .

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 254 . ( 2 ) التهذيب 2 : 330 ح 1356 . ( 3 ) المجموع 4 : 80 ، حلية العلماء 2 : 129 .